منقول / Jan 03, 2007

كتب شخصٌ مُسْلمٌ إلى وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في دولة الكويت، يريد رداً على رسالة وصلته من "موقع نصراني" ـ حسب وصفه ـ تضمنت اتهامات لمحمد بارتكاب جرائم اغتيالات وتشكيكاً في كون القرآن كتاب موحى به.

فيما يلي نص رسالة السائل يليها رد المفتي أحمد الحجي بن محمد المهدي بن أحمد بن محمد عسَّاف الكردي كما نشره موقع الوزارة.

**************

عنوان الفتوى: استفسارات حول ادعاءات البعض على الاسلام

بيانات الفتوى

التاريخ:  06-01-4

القسم:  العقائد

نص السؤال: استفسارات حول ادعاءات البعض على الاسلام

 

ارجو الاستفسار حول اشياء في السيرة فقد وجدت على بريدي الالكتروني رسالة من موقع نصراني تشكك في النبي صلى الله علية وسلم وفي القران الكريم اولا يتهمون النبي صلى الله تعالى عليه وسلم بانه كان يقوم بالاغتيال لمعارضية ويتهمون القران بانة ماخوذ من الشع القديم وهذا جزء من نص الرساله وارجو الرد عليها
1 - مقتل عصماء بنت مروان
أرسل محمد عميراً بن عدّي إلى عصماء بنت مروان وأمره بقتلهالأنها ذمَّته. فجاءهاليلاً وكان أعمى. فدخل عليها بيتها وحولها نفر من ولدها نيام ومنهم مَن ترضعه. فجسَّها بيده ونحَّى الصبي عنها وأنفذ سيفه من صدرها إلى ظهرها. ثم رجع فأتىالمسجد فصلى، وأخبر محمداً بما حصل. فقال محمد: لا ينتطح فيها عنزان. وأثنى على عمير ثناءً جميلاً. ثم أقبل محمد على الناس وقال: من أحب أن ينظر إلى رجل كان في نصرة الله ورسوله فلينظر إلى عمير بن عدي.
2 - مقتل أبي عفك اليهودي
وأرسل محمد سالماً بن عمير إلى أبي عفك اليهودي ليغتاله وكان قد بلغ من العمر مائة وعشرين سنة وكان يقول الشعر في هجو محمد. ففي ليلة حارة نام أبو عفك بفناء منزله وعلم سالم به. فأقبل إليه ووضع سيفه على كبده فقتله.
3 - مقتل كعب بن الأشرف
لما بلغ محمداً أن كعباً بن الأشرف كان يهجوه ويحرض قريشاً عليه أرسل خمسة رجال، منهم أبو نائلة أخو كعب من الرضاعة لقتله. فمشى معهم محمد إلىبقيع الفرقد ثم وجَّههم وقال: انطلقوا على اسم الله، اللهم أعِنهم. ثم رجع إلى بيته وهو في ليلة مقمرة. فأقبلوا حتى انتهوا إلى حصن كعب وكان حديث عهد بعرس. فهتف أبو نائلة، فوثب كعب في ملحفته خارجاً آمناً إذ عرف صوته. فغدروا به وقتلوه وأخذوا رأسه ثم عادوا راجعين حتى بلغوا بقيع الفرقد فكبَّروا. فلما سمع محمد تكبيرهم كبَّر وعرف أنهم قتلوه. ثم انتهوا إليه وهو قائم يصلي فقال أفلحت الوجوه. قالوا وجهك يا رسول الله. ورموا برأسه بين يديه!
4 - مقتل أبي رافع بن عبد الله
وأرسل محمدٌ عبدَ الله بن عتيك ومعه أربعة رجال لقتل أبي رافع بن عبد الله لمعاداته لمحمد. فلما هدأت الأصوات جاءوا إلى منزله فصعدوا درجة له وقدموا عبد الله بن عتيك لأنه كان يرطن باليهودية. فاستفتح وقال: جئت أبا رافع بهدية! ففتحت له امرأته. فلما رأت السلاح أرادت أن تصيح. فأشار إليها بالسيف فسكتت. فدخلوا عليه فعلّوه بأسيافهم وقتلوه.
5 - مقتل سلام بن أبي الحقيق
وأمر محمدٌ بقتل سلام بن أبي الحقيق كما ذكر ابن إسحق فقال: إن بني الأوس وبني الخزرج كانا يتصاولان في غيرتهم على الإسلام. فذكرت الأوس أنهم قتلوا كعب بن الأشرف. فقالت الخزرج فوالله لايذهبون بها فضلاً علينا أبداً. قال فتذاكروا من رجل لرسول الله (صلعم).في العداوة كابن الأشرف فذكروا ابن أبي الحقيق وهو بخيبر. فاستأذنوا رسول الله من بني سلمة خمسة نفر - عبد الله بن عتيك، ومسعود بن سنان، وعبد الله بن أنيس، وأبو قتادة الحرث بن ربعي، وخزاعة بن أسود حليف لهم من أسلم. وأمَّر عليهم رسولُ الله (صلعم).عبدَ الله بن عتيك. ونهاهم عن أن يقتلوا وليداً أو امرأة. فخرجوا حتى إذا قدموا خيبر أتوا دار ابن أبي الحقيق ليلاً فلم يدعوا بيتاً في الدار إلا أغلقوه على أهله. قال وكان في علية لها سلم، فصعدوا فيها حتى أقاموا على بابه فاستأذنوا إليه. فخرجت إليهم امرأته فقالت: من أنتم؟ قالوا: أناس من العرب نلتمس الميرة. فقالت: ذاكم صاحبكم فادخلوا عليه. فلما دخلنا عليه أغلقنا علينا وعليها الحجرة خوفاً أن تكون دونه محاولة تحول بيننا وبينه. قال: فصاحت امرأته فنوَّهت بنا. وابتدرناه وهو على فراشه بأسيافنا، فوالله ما يدلنا عليه في سواد الليل إلا بياضه كأنه قطنية ملقاة. قال ولما صاحت بنا امرأته جعل الرجل منا يرفع عليها سيفه ثم يذكر نهي رسول الله (صلعم).فيكف يده. ولولا ذلك لفرغنا منها بليل. قال: فلما ضربناه بأسيافنا تحامل عليه عبد الله بن أنيس بسيفه في بطنه حتى أنفذه وهو يقول قطني قطني أي حسبي حسبي. وخرجنا وكان عبد الله بن عتيك رجلاً سيء البصر، فوقع من الدرجة فوثئت يده وثئاً شديداً. ويُقال رِجله. وحملناه حتى نأتى منهراً من عيونهم فندخل فيه. قال فأوقدوا النيران واستبدوا في كل وجه يطلبوننا وهو يقضي بينهم. فاحتملنا صاحبنا فقدمنا على رسول الله (صلعم).فأخبرناه بقتل عدو الله واختلفنا عنده في قتله كلنا يدعيه. فقال (صلعم).هاتوا سيوفكم. قال فجئنا بها فنظر إليها فقال لسيف عبد الله بن أنيس: هذا قتله، أرى فيه أثر الطعام . (عن سيرة ابن هشام باب مقتل سلام بن أبي الحقيق).
6 - مقتل أم قرفة
وقبل قتل ابن أبي الحقيق بقليل قُتلت أم قرفة بأمر زيد. وذلك بأن ربط القوم رجليها إلى جملين ألزموهما بالسير إلى طريقين متعاكستين فانشقت أم قرفة وتقطعت. فهنّأ محمدٌ زيداً بعمله ولم يوبخه على هذا التوحّش.
7 - مقتل ابن شيبينة
ومرة قال محمد: من ظفرتم به من رجال اليهود فاقتلوه. فوثب محيصة بن مسعود على ابن شيبينة رجل من تجار اليهود كان يلابسهم ويبايعهم فقتله. وكان رجل غير مسلم اسمه حويصلة يلوم محيصة على فعلته. فقال محيصة لحويصلة: والله لقد أمرني بالقتل مَن لو أمرني بقتلك أنت لضربتُ عنقك. فخاف حويصلة من القتل وأسلم. روى ذلك ابن اسحق.
8 - مقتل بني قريظة
ولما غزا محمد بني قريظة وهم قبيلة من اليهود وحاصرهم قبلوا التسليم بشرط أن يستحييهم بشفاعة قبيلة بني أوس. وبعد ذلك فوض الحكم إلى سعد بن معاذ. فقرر قتل الرجال وتقسيم الأموال وسبي الذراري والنساء. فاستحسن محمد هذا الحكم. فأمر ببني قريظة فأُدخلوا المدينة، فحُفر لهم أخدود في السوق. وجلس محمد وأصحابه وأُخرجوا إليه، وضربت أعناقهم، وكانوا بين ستمائة وقالوا في القرانأولا: ما أخذه من أشعار امرئ القيس
امرؤ القيس هو أحد شعراء الجاهلية المتوفَّى سنة 540م (أي قبل ميلاد محمد بثلاثين سنة).كانت له قصيدة مشهورة اقتبس القرآن كثيراً من فقراتها كما ترى مما تحته خط:
دنت الساعة وانشق القمر
عن غزال صاد قلبي ونفر
أحورٌ قد حِرتُ في أوصافه
ناعس الطرف بعينيه حوَر
مرّ يوم العيد بي في زينة
فرماني فتعاطى فعقر
بسهامٍ من لحاظٍ فاتك
فرَّ عنّي كهشيم المحتظر
وإذا ما غاب عني ساعة
كانت الساعة أدهى وأمر
كُتب الحُسن على وجنته
بسحيق المسك سطراً مختصر
عادةُ الأقمارِ تسري في الدجى
فرأيتُ الليل يسري بالقمر
بالضحى والليل من طرته
فرقه ذا النور كم شيء زهر
قلت إذ شقّ العذار خده
دنت الساعة وانشق القمر
فورد الشطر الأول من البيت الأول في القمر 54: 1 اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَا نْشَقَّ القَمَرُ
وورد الشطر الثاني من البيت الثالث في القمر 54: 29 فَنَادَوْا صَاحِبَهُمْ فَتَعَاطَى فَعَقَرَ .
وورد الشطر الثاني من البيت الرابع في القمر 54: 31 فَكَانُوا كَهَشِيمِ المُحْتَظِرِ .
وورد الشطر الأول من البيت الثامن في الضحى 93: 1 و2 وَالضُّحَى وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى .
وقال امرؤ القيس أيضاً:
أقبل والعشاق من خلفه
كأنهم من كل حدب ينسلون
وجاء يوم العيد في زينته
لمثل ذا فليعمل العاملون
فورد الشطر الثاني من البيت الأول في سورة الأنبياء 21: 96 حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُون .
وورد الشطر الثاني من البيت الثاني في الصافات 37: 61 لِمِثْلِ هذا فَلْيَعْمَلِ العَامِلُونَ .
ثانياً: ما أخذه من أقوال عمر بن الخطاب
1 - كان لعمر بن الخطاب أرض بأعلى المدينة، وكان ممره عليها على مدراس اليهود، فكان يجلس إليهم ويسمع كلامهم. فقالوا يوماً: ما في أصحاب محمد أحب إلينا منك وإنَّالنطمع فيك. فقال عمر: والله ما آتيكم لحبكم ولا أسألكم لأني شاكّ في ديني وإنما أدخل إليكم لأزداد بصيرة في أمر محمد. فقالوا: مَن صاحب محمد الذي يأتيه من الملائكة؟ قال جبريل. قالوا ذلك عدونا. فقال عمر: مَن كان عدوالله وملائكته ورسُله وجبريلَ وميكال، فإنَّ اللهَ عدُوُّه فلما سمع محمد بذلك قال هكذا نزلت، وأوردها في قرآنه في سورة البقرة 2: 98. وقال محمد لعمر: لقد وافقك ربك يا عمر.
ونحن نسأل: أليس الأصحّ أن يقول محمد إن عمراً وافق ربه لا العكس؟ والأغرب من هذا أن محمداً ينتحل أقوال عمر ويقول إنها هكذا نزلت! وفي هذه الحالة: هل يُعتبر عمر نبياً يوحى إليه؟ أم أن محمداً انتحل أقوال غيره وقال إنها وحي؟
2 - روىالبخاري وغيره عن عمر أنه قال: وافقت ربي في ثلاث: قلت: يا رسول الله، لو اتَّخذت من مقام إبراهيم مُصلَّى. فأخذها من لسانه وأوردها في قرآنه بأن قال: َا تَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلَّى (سورة البقرة 2: 125). وقلت: يا رسول الله، إن نساءك يدخل عليهن البَر والفاجر، فلو أمرتهن أن يحتجبن. فأخذها محمد من لسان عمر وأوردها في سورة الأحزاب 33: 53. واجتمع على محمد نساؤه في الغيرة فقال عمر لهن: عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجاً خيراً منكن. فأخذها محمد بنصها وأوردها في سورة التحريم 66: 5. فهل يؤخذ كلام الله مِن أفواه الناس؟

========

الفتوى:

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم، على سيدنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وأصحابه أجمعين، والتابعين، ومن تبع هداهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد:
فعليك أن تهمل هذه الأمور وتتغاضى عنها، فإنها هراء يراد به إضاعة وقتك ووقت العلماء في شغلهم بذلك، ولذلك عليك أن تلوذ بإيمانك بالله تعالى ورسوله، وتترك هذه الأمور ولا ترد عليها.
والله تعالى أعلم.

http://islam.gov.kw/demo/fatwaa/fatwaa_detail.php?fatwaa_id=1634

************

بالمناسبة، هذه نبذة عن المفتي المذكور وعن تحصيله الفقهي كما كتبها هو!

****  

الاسم: أحمد الحجي بن محمد المهدي بن أحمد بن محمد عسَّاف الكردي .
المولد: ولدت في دار والدي وجدي الشيخ أحمد الكردي، في حي البياضة في مدينة حلب، في 16/رمضان/1357هـ المتوافق مع 8/11/1938م .

بدء الدراسة والشهادات العلمية التي حصلت عليها:
قرأت القرآن الكريم، وحفظت كثيرا من سوره وأجزائه لدى إحدى المقرئات في حي البياضة، واسمها (الخوجة الجغمية)، وفي عام /1945/م أدخلني والدي-رحمه الله تعالى- في مدرسة سيف الدولة الابتدائية، في حي المستدمية في حلب، ثم تحول اسم المدرسة بعد ذلك إلى مدرسة أبي عبيدة بن الجراح، وهي لازالت في مكانها واسمها إلي اليوم، وبعد تخرجي فيها وحصولي على الشهادة الابتدائية في عام /1950/م، أدخلني والدي في الكلية الشرعية بجانب قلعة حلب، وقد أصبح اسمها بعد سنتين من دخولي إليها الثانوية الشرعية، بعد أن أدخل تعديلات على نظامها وبرامجها، وهي لازالت على اسمها وموضعها إلى اليوم، وفي عام /1956/م حصلت على شهادة الكفاءة الشرعية، وفي عام /1959/ حصلت على شهادة الثانوية الشرعية، ثم انتسبت إلى كلية الشريعة بجامعة دمشق، وفي عام /1963/م تخرجت في جامعة دمشق وحصلت على شهادة (الليسانس في الشريعة)، ثم أوفدتني جامعة دمشق إلى جامعة الأزهر لإتمام الدراسات العليا، فحصلت في عام /1966/م على الشهادة العليا في التربية وأصول التدريس من كلية التربية في جامعة الأزهر، كما حصلت في العام ذاته على شهادة الثانوية الأزهرية المعادلة من معهد القاهرة، وذلك رغبة مني في أن تكون دراستي الأزهرية دراسة متكاملة في خط واحد، رغم عدم حاجتي إليها، وفي عام /1967/م حصلت على شهادة(الماجستير في الفقه المقارن) من كلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر، وفي عام /1968/م حصلت على شهادة (الماجستير في التفسير وعلوم القرآن) من كلية أصول الدين بجامعة الأزهر، وفي عام /1970/م حصلت على شهادة (الدكتوراه في الفقه المقارن بدرجة الشرف الأولى) من كلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر
.

===========================

المقالات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن آراء أصحابها فقط