بسام درويش / Aug 01, 1991

سورةُ العصفور

(19 آية)

 

 

(1) ونضرِبُ الأمثالَ للناسِ لعلَّهم يتذكَّرون (2) فمَثَلُ عصفورٍ ذكيٍّ كعصفورٍ ذكيٍّ رأى تباشيرَ الشتاءِ فرحلَ جنوباً ينشدُ الدفءَ وفيرا. (3) ومَثَل عصفورٍ غرٍّ غبيٍّ كعصفورٍ غرٍّ غبيٍّ رأى تباشيرَ الشتاءِ فأغمضَ عينيهِ ونامَ قريرا. (4) وإذ أمَرنا الرياحَ تعصِفُ والرعدَ يقصِفُ وجعلنا حولَه زمهريرا. (5) طارَ يَنْشُدُ دِفءَ الجنوبِ لكنَّ ربَّكَ كانَ أعظمَ تَقْديرا. (6) وأمْطرْنا عليهِ مِنْ فوقِهِ ماءً غزيرا (7) وحَكَمْنا عليهِ من بَعْدُ ألاَّ يطيرَ (8) فهَوَيْنا بِهِ أرْضاً وآتينــاهُ منْ لَدُنَّا قَشعَريرة. (9) هَوَى وربُّكَ أعْلَمُ أيْنَ هَوَى هَوَى إلى قُرْبِ ناقــــةٍ أتخَمنَاها كَثيرا. (10) فأفْرَغَتِ النَّاقةُ ما في بَطْنِها فنزلَ عليهِ وصارَ تحتَ روثِها مَغمورا. (11) قالَ أمّي لمْ تَرْضَ عليَّ، ولَو رَضِيَتْ لما انتهتْ حياتي على هذهِ الصُّورة. (12) ولكنْ ما أنْ بعثَ روثُها الدِّفءَ في جسمِه حتى انتفضَ فرَحاً وحُبورا. (13) وأخذَ العصفورُ يغنِّي فسمِعَ صوتَه هِرٌّ بعثَ بهِ ربُّكَ ليُتِمَّ أمراً كانَ مقدورا. (14) فرفع عنه الروثَ فسُرَّ العصفورُ سرورا. (15) لكِنَّ الهرَّ التهمَهُ وكانَ عقابُ ربِّكَ  كبيرا. (16) وللَّذين آمنوا وعمِلوا الصَّالحاتِ مِمَّا سَرَدْنا ثلاثُ حِكَمٍ لعلَّكُم تتذكَّرون. (17) أن لا تَحسَبوا الَّذين يقذفونكم بالروثِ أعداءَ لكُم إذْ قد يكونُ في روثهِم نَفْعاً لكُم وأنتُم لا تَعْلَمون. (18) أن لا تَحْسَبوا الَّذين يَرْفَعونَ الروثَ عنكُم أصْدقاءَ لكُمُ إذ قدْ يكــونُ في ذلكَ أذىً لكُم وأنتُم تَعْمَهون. (19) وأنْ إذا كُنْتُمْ في مكانٍ دافئٍ ولو كانَ غطاؤكُم من الروث فاقنَعوا بِمَأواكم ولا تَنْطِقُوا ولا تَمْشُوا في الأرضِ مَرَحاً لعلَّكُم تَسْلَمون.

المقالات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن آراء أصحابها فقط