القس أميل حداد / Jan 03, 2005

بعث إلينا القس أميل حداد راعي كنيسة Bellflower Church of God في كاليفورنيا الرسالة التالية يعلق فيها على مقال سابق نشر في الناقد بعنوان "مسلمون ومسيحيون في مواجهة التحديات":   http://www.annaqed.com/ar/content/show.aspx?aid=15102

يقول القس أميل في رسالته:

=============

الأخ بسام درويش:

تحية عطرة لشخصكم الطيب. بعد قراءتي عن اللقاء الذي تناولتموه بالتعليق، وجدت نفسي مدفوعاً للكتابة إليكم لتوضيح فكرة يعتقد الناس مخطئين، أنّ طرحها يساعد على حل المشاكل بين الديانات، وعلى وجه الخصوص تلك التي تعارفوا على تسميتها بالرسالات السماوية. هذه الفكرة هي فكرة "وحدة العقيدة" أو "العمل على توحيد الرسالات السماوية".

 

هل هناك حقاً وحدة في العقيدة بين هذه الأديان؟.. وهل هناك من وسيلة لتوحيد هذه "الرسالات السماوية؟"

ربما هناك نقاط تلاقٍ بين هذه الأديان، أما أن يقال بأن هناك وحدة في العقيدة بينها، أو أن هناك إمكانية لتوحيدها، فهذا ليس إلا خداعاً للنفس قبل أن يكون خداعاً للناس.

الديانات الثلاث تتفق ببعض التعاليم ولكنها تختلف بثوابت جوهرية ولاهوتية أساسية لا يمكن مسّها أو التفريط بأي ناحية من نواحيها.

المطلوب ليس توحيد هذه الرسالات، فهو أمر مستحيل. المطلوب ليس الضحك على الناس بوجود وحدة في العقيدة، فهذا أمر غير حقيقي. إنما المطلوب المعقول، والأقرب إلى التنفيذ، هو التسامح والتعايش بين أبناء هذه الديانات، وهو أمر ممكن إذا أرادت الأطراف المعنية له، بكل صدق ونزاهة، أن يكون.

إنطلاقاً من هذه القاعدة، جئنا بوثيقة تدعو جميع اصحاب النوايا الحسنة الذين يهدفون لتحقيق تعايش سلمي بين أتباع الديانات المختلفة، للتوقيع عليها، ومن ثم بذل كل ما بوسعهم لتنفيذ بنودها. هذه الوثيقة لا تدعو إلى حوار بين الأديان ولا إلى توحيدها، إنما إلى احترامٍ متبادلٍ بين أبنائها يصل بهم جميعاً إلى تعايش حضاريٍّ خالٍ من العنف.

للاطلاع على الوثيقة يمكنكم زيارة موقع "سفراء للسلام" على الرابطة التالية:

http://am4peace.com/resolution_arabic.htm

المقالات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن آراء أصحابها فقط