منقول / Sep 21, 2007

««رفع مواطن سعودي دعوى قضائية ضد "جماعة من الجنّ"، متهماً إياهم بإزعاجه وإيذائه بشكل يومي، خاصة في الساعة الأخيرة من الليل، وهو ما جعله يعيش في حالة من القلق المستمر وحرمان من النوم.»»


««لكن قرار قضاة محكمة العارضة في منطقة جازان في السعودية جاء بردّ الدعوى، إذ أنه لا يحكم إلا في القضايا المتعلقة بالإنس فقط، وفق ما قال رئيس المحاكم المستعجلة بجازان الشيخ علي بن شيبان العامري لصحيفة "الوطن" السعودية 28-5-2007، نافياً قدرة "أي قاض أن يحكم في أمر يخص الجن لأنه لم ترد في ذلك أي نصوص شرعية."»»


««وقال عدد من جيران المدعي للصحيفة أنه يعاني من مرض نفسي منذ سنوات عديدة، وأنه كثيرا ما كان يأتي إليهم ليستشيرهم في أمر جماعة من الجن زعم أنهم يزعجونه كثيرا، ويؤذونه بشكل لم يعد قادرا على تحمله.»»

««من جانبه، رجح الإختصاصي النفسي بمستشفى الملك فهد بجازان الدكتور عبدالرحيم الميرابي أن يكون الرجل مصابا بمرض عقلي وليس نفسي، وهو ما يجعله غير مسؤول شرعاً عن أقواله وأفعاله. وأشار إلى أنه يكون مصابا بالفصام (الزورائي) إذا كان قد تجاوز الثلاثين من العمر وربما يكون مصابا بخبل البلوغ "الهيبفرينيا"   (HEBEPHRENIA)  إذا كان دون ذلك.»»


««وأضاف الميرابي أنه، بصفة عامة، يتصف الفصام بسمات ذهانية مثل الضلالات واضطرابات التفكير والهلاوس والتبلد الوجداني وتدهور الوظائف العقلية، مع سماع المريض لمجموعة أصوات تتجادل أو يجادلها والشعور بأنه واقع تحت تأثيرات خارجية أتته من الجن والشياطين وأنهم يكلمونه دون غيره وجميع الأفعال التي تبدر منه يعتقد أنها من عمل أو تأثير الآخرين إنساً أو جناً. ولفت إلى صعوبة علاج الفصام وأهمية تنويم المصابين به في المصحات المختصة لحمايتهم من أنفسهم لأن الانتحار أمر شائع بينهم.»»

جاء هذا الخبر في موقع "العربية" 28 مايو 2007  تحت عنوان: رد الدعوى لعدم وجود نصوص شرعية في محاكمتهم. سعودي يقاضي جماعة من الجن بتهمة إزعاجه وحرمانه من النوم.

======================

مسكين هذا الرجل!

الجيران رأوا فيه إنساناً مختلاً مصاباً بمرض نفسي.

وطبيب مستشفى الملك فهد رجح "أن يكون مصاباً بمرض عقلي وليس نفسي، وهو ما يجعله غير مسؤول شرعاً عن أقواله وأفعاله!.."  كذلك قال، إنّ الرجل قد "يكون مصابا بالفصام (الزورائي) إذا كان قد تجاوز الثلاثين من العمر" أما إذا كان دون هذا العمر "فربما يكون مصابا بخبل البلوغ "الهيبفرينيا"!

والمحكمة أيضاً رفضت دعوى الرجل بحجة أنها لا تحكم في قضايا الجنّ إنما في قضايا الإنس فقط، وكذلك لعدم توفر نصوص شرعية تساعد القضاة على إصدار أي حكم يخص الجنّ.

لماذا تنكر المحكمة دعوى الرجل، ولماذا يعتقد الطبيب والجيران بأنه مجنون؟

ترى من أين جاءت هلوسة هذا الرجل لو لم ينشأ منذ طفولته على أحاديث الجنّ؟ كيف ينكرون عليه دعواه قبل التأكّد من صدقه؟

 

قرأت هذا الخبر وعدت بذاكرتي إلى خبر مشابه ـ أحتفظ به في إرشيفٍ خاص ـ  نشرته "العربية" قبل سنة بالتمام، أي في التاسع والعشرين من مايو 2006، يقول:

«شرطة المطاوعين يلاحقون ساحرة عارية لكنها تحولت إلى عصفور وطارت!!!

قالت صحيفة سعودية إن رجال هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فوجئوا أثناء مداهمتهم لأحد "أوكار السحر والشعوذة" في المدينة المنورة بوجود ساحرة إفريقية عارية تماما، وحاولوا أن يضعوا عليها غطاء لتغطية عورتها، ولكنها رفضت، كانت "المفاجأة الأكبر" بحسب الصحيفة هو قدرة تلك المشعوذة على الطيران حيث "طارت كعصفور" من الغرفة لتختفي تماما من الشقة وسط "ذهول أكثر من 20 شخصا من أفراد الهيئة."

وبحسب صحيفة عكاظ الصادرة الاثنين 29-5- 2006 فإن رجال هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الذين نفذوا المداهمة أمس الأحد لوكر شعوذة يضم أكثر من 20 امرأة بحي أرض محبت المجاور لحي السيح بالمدينة المنورة فوجئوا بساحرة إفريقية عارية.

وقالت الصحيفة إن رجال الهيئة استمروا في البحث عن "الساحرة"  في الأدوار العلوية والسفلية للعمارة المكونة من أربعة طوابق، حيث وأثناء بحثهم فوجئوا باحد المواطنين وهو بملابس النوم يستغيث وأطفاله من خلفه طالبا النجدة من المواطنين وأفاد المواطن بان "امرأة إفريقية عارية سقطت من سقف الغرفة لتستقر وسط اطفاله وهم نائمون الأمر الذي أثار ذعرهم وطفقوا يصرخون بصوت عال وأضاف أنه عندما ذهبت لاستطلاع الوضع في الغرفة أبلغني أبنائي بما شاهدوه من منظر غريب وبعد تأكدي من الساحرة خرجنا جميعا من الشقة هاربين."

وتتابع الصحيفة وصف الحادثة الغريبة، فتقول: "قام رجال الهيئة بالصعود إلى الدور الرابع حيث وجدوا الساحرة في شقة المواطن وهي عارية تماما فرفعوا أصواتهم بالآذان وسورة (آية الكرسي) حتى شلت حركتها وقام أحد أعضاء الهيئة برمي قماش على جسدها لستر عورتها إلى حين إحضار ملابسها وعندما ارتدت ملابسها تم القبض عليها."

ونقلت الصحيفة عن  مصدر في الهيئة لم تذكر اسمه أن عملية القبض على الساحرة ومعاوناتها تمت بقيادة الشيخ فهيد العوفي رئيس مركز هيئة الحرة الغربية، وقد تم العثور في غرفة "المشعوذة" على مباخر ومسابح وطلاسم واوراق شعوذة وغرز واشرطة فيديو لتعليم السحر ورباط حزام لمريول طالبات الابتدائية مما يفيد بان احدى الطالبات "جرى سحرها" كما عثر على مصحف تحت مقعدها.

وفي تعليقه على قصة "المشعوذة الطائرة" قال عضو هيئة كبار العلماء الشيخ عبد المحسن العبيكان إن"السحر من أكبر الكبائر وأعظم الذنوب وقد يصل إلى الكفر والشرك بالله، كما قرر الفقهاء وللأسف الشديد أن هذا العمل الخبيث يمارس في مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم ولكن الأعظم أسفاً أن هؤلاء السحرة يجدون في بلاد الحرمين من بعض المسلمين الاستجابة لأعمالهم الشنيعة فيقدم من لا ورع عنده إلى الذهاب إلى هؤلاء السحرة ليعمل سحراً للتفريق بين متحابين حسداً وبغياً أو للاضرار بعدو أو لتحبيب بعض الناس اليه وكل هذا من الجرائم العظيمة التي تؤثر على عقيدة المسلم."

وتابع  العبيكان قائلا: "وذكر الفقهاء إن بعض السحرة قد يركب المكنسة ويطير في الهواء وذلك بمساعدة الجن فمثل هذه الساحرة طار بها الجن من مكانها إلى الشقة العليا لينقذوها من الهيئة معربا عن شكره لرجال الحسبة على جهودهم المباركة في القضاء على كل مفسد ونسأل الله لهم العون فهم في حاجة لدعم الجميع."»»

************

ها هو عضو هيئة "كبار العلماء" يتحدث عن قيام الجنّ بمساعدة السحرة على ركوب المكانس والطيران في الهواء لإزعاج الناس وإنزال الرعب في قلوبهم، وكيف يساعد الجن السحرة على التحوّل إلى عصافير ليطيروا ويهربوا من "رجال هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر"!!

لماذا لا يقوم العلماء بالتحقيق في دعوى الرجل إذ ربما يكون هو المذنب وليس أهل الجنّ. أليس هناك احتمال بأن يكون قد استحق نقمة الجنّ على نفسه باعتدائه على حقوقهم، كأكله لروث البعير أو مسح مؤخرته به، وهذا أمرٌ حرّمه الله على الإنس لأنه خصّص الروث طعاماً لأهل الجنّ!(1)

وإذا صحّ ذلك، فإنه يستحق هو المحاكمة عوضاً عن الجنّ، فتنحلّ معضلة القضاة إذ يحاكمون أنسياً وليس جنيّاً! 

***********

يقول طبيب المستشفى إن الرجل قد يكون مصاباً بمرض الفصام، ويصف أعراض هذا المرض بـ "الضلالات واضطرابات التفكير والهلاوس والتبلد الوجداني وتدهور الوظائف العقلية مع سماع المريض لمجموعة أصوات تتجادل أو يجادلها والشعور بأنه واقع تحت تأثيرات خارجية أتته من الجن والشياطين وأنهم يكلمونه دون غيره وجميع الأفعال التي تبدر منه يعتقد أنها من عمل أو تأثير الآخرين إنساً أو جناً.." ويقول أيضاً: "إنّ علاج هذا المرض صعب وإنّ المصابين به غالبا ما يلجأون إلى الانتحار!"

 

أترى هذا الرجل وحده بين المسلمين يهلوس بالجنّ ويراهم في كل وقتٍ ومكان، فوقه وتحته وعلى يمينه ويساره؟

ماذا عن "النبي" محمد نفسه؟

ألم يتعرّض محمد لسحر السحرة ـ الذين يساعدهم أهل الجن على ركوب المكانس حسب قول العالم العبيكان ـ فمرض وعانى من أعراض الفصام نفسها التي تحدث عنها طبيب مستشفى الملك فهد؟:

"روى الثعلبي في تفسيره، قال ابن عباس وعائشة رضي اللّه عنهما‏:‏ كان غلام من اليهود يخدم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، فدبت إليه اليهود، فلم يزالوا به حتى أخذ مشاطة رأس النبي صلى اللّه عليه وسلم، وعدة من أسنان مشطه، فأعطاها اليهود فسحروه فيها، وكان الذي تولى ذلك رجل منهم يقال له ابن أعصم ثم دسها في بئر لنبي زريق، يقال له ذوران، فمرض رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، وانتثر شعر رأسه ولبث ستة أشهر يرى أنه يأتي النساء ولا يأتيهن، وجعل يذوب، ولا يدري ما عراه، فبينما هو نائم إذ أتاه ملكان فجلس أحدهما عند رأسه والآخر عند رجليه، فقال الذي عند رجليه للذي عند رأسه‏:‏ ما بال الرجل‏؟‏ قال‏:‏ طبَّ، قال‏:‏ وما طب‏؟‏ قال‏:‏ سحر، قال‏:‏ ومن سحره، قال‏:‏ لبيد بن الأعصم اليهودي، قال‏:‏ وبم طبه‏؟‏ قال‏:‏ بمشط ومشاطة، قال‏:‏ وأين هو‏؟‏ قال‏:‏ في جف طلعة ذكر تحت راعوفة في بئر ذروان، والجف قشر الطلع، والراعوفة حجر في أسفل البئر ناتئ يقوم عليه الماتح، فانتبه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم‏:‏ مذعوراً، وقال‏:‏ ‏(‏يا عائشة أما شعرت أن اللّه أخبرني بدائي‏)‏، ثم بعث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم علياً والزبير وعمار بن ياسر، فنزحوا ماء البئر، كأنه نقاعة الحناء، ثم رفعوا الصخرة، وأخرجوا الجف، فإذا فيه مشاطة رأسه وأسنان من مشطه، وإذا فيه وتر معقود فيه اثنا عشر عقدة مغروزة بالإبر، فأنزل اللّه تعالى السورتين، فجعل كلما قرأ آية انحلت عقدة، ووجد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم خفة حين انحلت العقدة الأخيرة، فقام كأنما نشط من عقال، وجعل جبريل عليه السلام يقول‏:‏ باسم اللّه أرقيك، من كل شيء يؤذيك، من حاسد وعين، اللّه يشفيك!..."

 

أليس "النبي" نفسه قد شكّ بأن الجنّ يزعجونه تماماً كما قال هذا الرجل السعودي المسكين:

"جاء عن عمرو بن شرحبيل أن رسول الله صلىالله عليه وسلم قال لخديجة إذا خلوتُ سمعتُ نداء أن يا محمد يا محمد ـ وفي رواية أخرى ـ أرى نورا أي يقظة لا مناما وأسمع صوتا وقد خشيت أن يكون والله لهذا أمر ـ وفي رواية أخرى ـ والله ما أبغضت بغض هذه الأصنام شيئا قط ولا الكهان وإني لأخشى أن أكون كاهنا أي فيكون الذي يناديني تابعا من الجن... ـ وفي رواية أخرى ـ وأخشى أن يكون بي جنون أي لمة من الجن، فقالت كلا يا بن عم ما كان الله ليفعل ذلك بك فوالله إنك لتؤدي الأمانة وتصل الرحم وتصدق الحديث ـ وفي رواية ـ إن خلقك لكريم أي فلا يكون للشيطان عليك سبيل ...  أنه لا يفعل به إلا خيرا لأن من كان كذلك لا يجزي إلا خيرا" (السيرة الحلبية) (الغريب هو أنّ خديجة كانت أعلَم من محمد بمن كان يناديه بينما وهو النبيّ لم يميّز بين صوت الله وأصوات الجن والشياطين!)

ألم يعاني محمد من "التبلد الوجداني" حين "فتر الوحي" بعد موتِ جنيّه القس ورقة بن نوفل؟..  

ألم يشكّ الناس بأنّ محمداً كان ممسوساً بالجن منذ كان طفلاً:

جاء عن حليمة بنت أبي ذؤيب السعدية مرضعة محمد  أنها قالت: بينما هو في البهم (صغار الغنم) مع أخيه خلف بيوتنا، إذ أتانا أخوه يشتد، فقال لي ولأبيه: ذاك أخي القرشي قد أخذه رجلان عليهما ثياب بيض فأضجعاه فشقا بطنه، قالت فخرجت أنا وأبوه نحوه فوجدناه قائما منتقعا وجهه فالتزمته والتزمه أبوه، فقلنا له مالك يابني قال جاء لي رجلان عليهما ثياب بيض فأضجعاني وشقا بطني فالتمسا شيئا لا أدري ما هو فرجعنا به إلى خبائنا، [لا يُستَبعَد أن يكونا قد ناكاه(2)] وقال لي أبوه ياحليمة لقد خشيت أن يكون هذا الغلام قد أصيب فألحقيه بأهله قبل أن يظهر ذلك به، فاحتملناه فقدما به على أمه، فقالت: ما أقدمك به يا ظئر (المرضعة) وقد كنت حريصة عليه وعلى مكثه عندك؟ فقلت لها قد بلغ الند بابني، وقضيت الذي على وتخوفت الأحداث عليه فأديته إليك كما تحبين، قالت: ما هذا شأنك ؟ فاصدقيني خبرك فلم تدعني حتى أخبرتها. قالت أفتخوفت عليه الشيطان؟، قلت: نعم قالت: كلا والله ما للشيطان عليه من سبيل." (السيرة لابن هشام)

ألم يعتقد محمد بأنّ الجنّ يوجدون في كل مكان لا بل إنهم يراقبون الرجل وهو يجامع امرأةً فإذا رأوا أنه لم يذكر اسم الله قبل المجامعة فإنهم ينضمّون إلى إحليله (أي ذكره) ويجامعون المرأة معه:

عن القرطبي: "إذا جامع الرجل ولم يُسَمِّ انطوى الجانّ إلى إحليله فجامع معه"

ألم يكن محمد يتحدث إلى حمار وينصت إليه وهو يخبره بقصص الأولين والأنبياء الذي ركبوا على ظهره أو على ظهور أهله وأبناء عمومته من الحمير!  أليس الحديث مع حمار والدخول معه في جدال هو من عوارض الفصام كما يقول الطبيب: "سماع المريض لمجموعة أصوات تتجادل أو يجادلها!.."

ألم يحاول محمد الانتحار مراراً بإلقاء نفسه من أعلى الجبل بعد أن توقف سماعه لصوت "الجنيّ" ورقة بن نوفل؟.. أَوَلَيستْ هذه أيضاً من أعراض الفصام التي تحدث عنها الطبيب.(3)

ألم يبعث الله نبيه محمداً إلى الإنس والجنّ فكان الجنّ يستمعون ـ مثلهم مثل كل الناس ـ إلى تلاوة القرآن، ومنهم من آمن به ومنهم من لم يؤمن؟:

"‏قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً ولا وَلَدًا وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا عَلَى الله شَطَطًا وَأَنَّا ظَنَنَّا أَن لن تَقُولَ الْإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى الله كَذِبًا وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ من الإنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ من الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا" (سورة الجن 72 : 1 ـ 6)

على هذا الأساس، أفلا يمكن أن يكون هؤلاء الجن الذين أزعجوا الرجل من المسلمين، وبالتالي، فإنّ ترك "الحبل على الغارب" لهم يقلقون راحة أخوتهم المسلمين يعني فلتاناً أمنياً يجب وضع حد له؟!

 

بناء على تحليلات الدكتور والأعراض التي تحدّث عنها، أفليس من العدل أن يقال أيضاً إنّ محمداً كان مصاباً بـ "الهيبفرينيا" قبل الثلاثين، ثم وبعد الثلاثين، أصبح المرض فصاماً، ظهرت أعراضه بآياتِ وحيٍ خربت العالم آنذاك ولا زالت تعمل على خرابه حتى الآن؟

************

سؤالي إلى أبناء الجيل الجديد المسلمين:

أمام هذه السخافات التي تسمعونها كل يوم، من إرضاع الكبير، والتبرك ببول النبي، وأحاديث الجان والعفاريت، وفتاوى تحريم الموسيقى أو تبادل الزهور ومئات غيرها.. فتجعل منكم بنظر العالم شعباً مخبولاً يرثى له..

وأمام أعمال الإرهاب البشعة التي يقوم بها مسلمون تطبيقاً فعلياً لتعاليم الإسلام، من قطع رؤوس وأطراف وقلع عيون، فتجعل منكم بنظر العالم أقرب إلى الوحوش منها إلى بني البشر...

هل يعقل أن يكون بينكم حقاً من يفكّر بتنشئة أولاده على مبادئ دين كهذا وهو مرتاح الضمير؟

إذا كان الجواب لا، فعليكم البدء بأنفسكم بنبذ هذا الدين اليوم حتّى لا تورّثوهم هذا الجنون!

ارحموا أولادكم!.. لا تورّثوهم هذا الدين!

**************

هوامش:

(1) قال عبد الله "أن النبي أتى الغائط فأمرني أن آتيه بثلاثة أحجار ليستنفض بها (ليتمسَّح بها) فوجدت حجرين والتمست الثالث (أي بحثت عنه) فلم أجده وأخذت روثة (أي وسـخ خيل) فأتيته بها فأخذ الحجرين وألقى الروثة وقال هذا ركس (أي رجس)

تعليق وشرح الشيخ الرفاعي: (كان محمد إذا ذهب ليتبرز يطلب من أتباعه أن يحملوا له الحجارة ليتمسَّح بها وفي هذا الحديث يعلمنا الرسول أن لا نتمسَّح بالروث أي ببراز الخيل لأنها رجس!.. وفي حديث عن ابن مسعود يقول: لأن الروث قد خصصه الله طعاماً لأهل الجن الذين قدموا ذات مرة لعند الرسول وطلبوا منه أن لا يعتدي المسلمون على حقوقهم بمسح مؤخراتهم به!)

 

(2) فليعذرنا قراؤنا لاستخدام هذه العبارة، إذ حين يكون حديثنا عن الإسلام، فإن استخدامنا لعبارات كان محمد يتفوه بها هو نفسه أمرٌ ضروري لتشجيع المسلمين على التفكير. للإطلاع على موضوع هذه العبارة يمكنكم قراءة هذه المقالة على الناقد:

 http://www.annaqed.com/article.aspx?article=10586

 

(3) ذكر القاضي عيّاض بن موسى السبتي في كتابه الشّفا كما ذكر ذلك قبله إمام الحرمين في كتابه الكبير في أصول الدين وغيرهما، أنه كان لرسول الله حمار يسمى زياد بن شهاب وكان يبعثه ليطلب له بعض أصحابه فيجيء إلى باب أحدهم فيقعقعُهُ فيعلم الحمار أن رسول الله يطلبه، وأنّ الحمار قد ذكر لمحمد أنه سلالة سبعين حماراً كل منها ركبه نبيٌّ. وقال القاضي أنه لما توفي محمد ذهب الحمار فتردّى في بئر فمات.

وقال الحافظ أبو نعيم في كتاب دلائل النبوة: أتى النبي وهو بخيبر حمار أسود فوقف بين يديه فقال له محمد: من أنت؟.. قال: أنا عمرو بن فلان، كنا سبعة إخوة كلنا ركبنا الأنبياء وأنا أصغرهم، وكنت لك فملكني رجلٌ من اليهود، فكنت إذا ذكرتك كبوتُ به فيوجعني ضرباً. (فعرفه محمد) وقال له محمد: فأنت يعفور! (إبن كثير 4: ص 716  717)

المقالات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن آراء أصحابها فقط